لا
عمري ..
دعية ..
ضعي هذا الكتاب على ذلك الحجر.. واقتربي مني
فبالجوار كان هناك أشجان وفراق خلان..
اقتربي يا زهرة الصباح .. وملح الحياة .. اسمعي يا
عمر البراءة
يا زهرة الأحلام .. يا عيون ملأها الأمل ألوان
زاهية لقادم الأيام
اسمعي واسئلك بمحبتك لي لا تقرني بوحي بعدد الشيب
في شعري
لا تقتلي فيني بقايا عزتي حين انكساري لحبها
بأبوتي لك.
في هذا الكتاب أحرف نحرها الزمان وأشلاء المكان
فيه سؤال ينتظر في مخيلتي منذ ألف وألف عام لإجابة
(ما ذنبي)؟
فيه توسل ورجاء ولسحر الحب
خضوع فيه أنا وحيد بعد أن أصبحت من اجلها
وحيد .. إلا بك .. أنت صغيرتي
فيه توسل حين توسلت لها فقلت
اقتربي مني ألف ميل .. ثم ارحلي عني ألف ميلا
ثم احرقي ألف خطوه على جسر الحياة بيني وبينك
ثم ابتسمي .. إن شئتي ابتسمي لأنك ما زلتي في حدود
أحضاني
كنت هنا او هناك
فقالت ..
قتلتني .. أتمنى ولكني لا أستطيع
فيه رجاء حين رجوت فقلت
افتحي صفحة إن بقي لنا بكتاب العمر صفحه ..
واعتمري أحرفها .. ستجدين بفقدك حين فقدتك لا معنى
.. لا رسم .. لا صوره ..
فقالت ببوح كالطيف في مخيلتي .. ويلك لا أستطيع
صغيرتي: اووووووف صغيرتي .. هذا المساء عشته من
عمري ألف وألف مساء
نرحل .. نستسلم لخطاوينا .. نرحل .. نعود .. ثم
نرحل .. ثم وصلنا
وصلنا .. إلى أين وصلنا .. إلى ذلك الحجر
فهل أضعكِ .. أم كتابها .. أم أنا على ذلك الحجر
أنا بابا ضعني على ذلك الحجر
تريدين أحضان أمك .. وأنا من سيحضنني
إن أنت غبت معها .. ارحمي بوجودك معي غربتي
هيه .. بابا .. من كتب علي ذلك الحجر اسمها من كتب
عليه ميلادها
ثم من كتب عليه وفاتها .. أنا صغيرتي .. علني من
الوفاء لها اهديها مني الذكرى
سامحك الله أبي .. لما لم تكتب اسمي فانا ابنتها
أريدها حين نرحل عنها .. وحين تستيقظ من نومها أن
ترى اسمي فتعلم
أني في هذا المساء قد زرتها ..
اكتب (يارا) أتت ومشتاقة إليك .. وغداً
سأزهو مع سلمى ولما وخزامى باني لقبر أمي قد زرت
وناجيت.
بابا: أراك .. واقسم أني احبك .. أنا بابا ..
أحبها ولا أراها
ما ذنبي بابا ..؟
هيه .. أم يارا ..!!
ما ذنب تلك العيون التي سلب من محاجرها مائها
وما ذنب طفله حين أفاقت ابتسمت فبكى الجمع في
محيطها
ما ذنب .. أمك .. اشتاقت لحديث الصباح اشتاقت
لأمومتها
ففقدتها .. بفقدك .. ما ذنبي أنا؟ وما ذنب أربعة
أعوام من عمر يارا؟
ما ذنب تلك القلوب التي صدعها الألم؟ .. ما ذنب
تلك الطيور التي أعياها الرحيل؟
ما ذنب تلك الزهور التي هجرها المطر؟ما ذنب تلك
الحناجر التي تملكها ببعدك النحيب؟.
ما ذنبي أنا
حين فلقت لك القلب للتخليد فرحلتي وتركتني اجمع
نزفه .. ألمه ..
فعسى أني سأرى به لك من بعضك صوره
أصبحت الأيام بدونك ..ب لا معنى .. فانا في هذا
الزمن فاقد لك العنوان
تهشمت بغيابك أحرف المعاني وأحضان الحب ..
تهشمت بغيابك مشاعر يارا .. يارا ..
عامان من عمرها تبعها من عمرها عامان بدونك
صغيرتي.قتلتني .. ضعي هذا الكتاب جانباً فلم يعد
لي ولك به حضور
وابتسمي عصفورتي .. ودعي لي البكاء فقلبك وجسدك غض
لا يحتمل هذه الأحزان
واعدك أني معك يوماً قادم لهذا المكان
سنزور.. حين تعلمين معنى الحب .. معنى الفراق
وأخشى صغيرتي انك بفقد أمك ستعيشين معي الأحزان
ابتسمي لا تقتلي بقايا الأمل فيني ..
ابتسمي .. فلم يبقي لي منها إلا أنتِ
واعدك أن سأدفن في أحضان الأرض قبل أن تأخذني
أمراءه غيرها منك. .
من أجلك أنت يارا .. لانك بنت ام يارا
هناك عمري .. هناك صغيرتي .. على ذاك الحجر ف
لم يتبقى لي منه إلا ذاك الحجر شاهداً ..
اتركيه فقد تسعفك الايام فتكتبي اسمي مع اسمها
ويل لا اريد ان اموت من اجلك .. فيكفيك بفقدها
حزناً |